أزمات تحاصر العرش النرويجي وتضع الملكة ميتي ماريت في دائرة الجدل
تشهد العائلة المالكة في النرويج مرحلة دقيقة مع اعتلاء الملك هاكون الثامن العرش، في وقت تتزايد فيه الضغوط والأزمات التي تحيط بالقصر الملكي، خاصة بعد تجدد الجدل حول علاقة الملكة ميتي ماريت السابقة برجل الأعمال الأمريكي الراحل جيفري إبستين، بالتزامن مع القضية الجنائية التي يواجهها ابنها الأكبر ماريوس هويبي.
وجاء انتقال الملك هاكون الثامن إلى العرش النرويجي بعد وفاة والده الملك هارالد الخامس، ليبدأ مسؤولياته الجديدة وسط ظروف عائلية وصحية وقضائية معقدة، ألقت بظلالها على صورة الأسرة المالكة في النرويج.
وتواجه الملكة النرويجية ميتي ماريت تحديات صحية بعد خضوعها لعملية زراعة رئة خلال شهر يونيو الماضي، حيث حالت المضاعفات الصحية دون حضورها مراسم أداء زوجها اليمين الدستورية أمام البرلمان النرويجي.
ولا تقتصر الضغوط التي تواجه الأسرة المالكة النرويجية على الحالة الصحية للملكة، إذ عادت إلى الواجهة تفاصيل من حياتها السابقة، إلى جانب علاقتها التي أثارت جدلاً واسعاً مع رجل الأعمال الأمريكي جيفري إبستين.
وُلدت ميتي ماريت في مدينة كريستينساند النرويجية عام 1973، وعاشت حياة بعيدة عن الأجواء الملكية قبل ارتباطها بولي العهد هاكون. وأنجبت ابنها ماريوس عام 1997 من علاقة سابقة، قبل أن تتغير حياتها بشكل كبير عقب لقائها هاكون خلال مهرجان موسيقي عام 1999.
وأثارت علاقة ولي العهد النرويجي بميتي ماريت في ذلك الوقت جدلاً واسعاً، بسبب كونها من عامة الشعب ولديها طفل من علاقة سابقة، فضلاً عن تفاصيل حياتها السابقة التي كانت محل اهتمام وسائل الإعلام.
ورغم الانتقادات، أعلن ولي العهد النرويجي خطوبته من ميتي ماريت نهاية عام 2000، قبل أن يتزوجا في عام 2001، لتصبح لاحقاً واحدة من أبرز الشخصيات في العائلة المالكة النرويجية.
وبعد دخولها القصر الملكي، عملت ميتي ماريت على تطوير دورها العام من خلال استكمال دراستها والمشاركة في عدد من الأنشطة الإنسانية، خاصة في مجالات تمكين المرأة والصحة ودعم المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية.
وخلال نشاطها الإنساني، تعرفت الملكة النرويجية على عدد من رجال الأعمال والمتبرعين، وكان من بينهم جيفري إبستين، الذي عاد اسمه ليثير الجدل حول ميتي ماريت بعد الكشف عن رسائل بريد إلكتروني مرتبطة بالعلاقة بينهما.
وأظهرت المراسلات، التي كُشف عنها في مطلع عام 2026، وجود تواصل شخصي بين ميتي ماريت وإبستين، كما أشارت تقارير إعلامية إلى لقاءات جمعتهما عدة مرات بين عامي 2011 و2013.
وأثارت هذه المعلومات انتقادات واسعة داخل النرويج، خاصة أن إبستين كان قد واجه اتهامات وأحكاماً مرتبطة بجرائم جنسية، فيما أعربت ميتي ماريت لاحقاً عن ندمها على معرفته، مؤكدة أنها شعرت بأنها تعرضت للخداع والتلاعب.
وفي الوقت نفسه، تواجه الأسرة المالكة النرويجية ضغوطاً إضافية بسبب القضية الجنائية التي يواجهها ماريوس هويبي، نجل الملكة ميتي ماريت من علاقة سابقة.
ويواجه ماريوس هويبي، البالغ من العمر 29 عاماً، عدداً من الاتهامات المتعلقة بالاغتصاب والعنف المنزلي، بينما لا تزال القضية قيد الإجراءات القضائية، ولم يصدر حكم نهائي بشأنها.
وأدى تزامن قضية ماريوس هويبي مع الجدل المثار حول علاقة ميتي ماريت بإبستين إلى زيادة الضغوط على القصر الملكي، وسط تساؤلات داخل النرويج بشأن تأثير هذه الأزمات على ثقة المواطنين في المؤسسة الملكية.
وبين الأوضاع الصحية الصعبة التي تواجه الملكة النرويجية، والجدل المرتبط بعلاقتها السابقة بإبستين، والقضية الجنائية التي تطارد ابنها، يبدأ الملك هاكون الثامن عهده الجديد أمام تحديات كبيرة قد تؤثر على صورة العائلة المالكة ومستقبل المؤسسة الملكية في النرويج.

-25.jpg)
.jpg)
-16.jpg)
-7.jpg)

